إنبلاج الفجر..وسورة العصر
كتبهاد/الحوت ، في 2 مايو 2007 الساعة: 01:52 ص
إنبلاج الفجر..وسورة العصر
د/محمود الحوت
بسم الله الرحمن الرحيم
" والعصر , إن الإنسان لفي خسر ،إلا الذين امنوا وعملوا الصالحات ،وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر "
حين يشتد الفساد ،
ويسفر عن نفسه الاستبداد ,
ويلتف الظلم حول أعناق العباد ,
وتحوز الأفاعي والذئاب مقاليد البلاد
فما على الناس وهم يرجون انبلاج الفجر ,
وزوال الباطل والقهر،
إلا أن يحيوا- في أنفسهم - آيات : " سورة العصر "
* * *
فعلى مدار التاريخ , تعرضت أمتنا للمحن والابتلاءات , إما من غاز أجنبي أو من مستبد داخلي ؛
وكان حكماء الأمة دائما ما يوجهونها – حينئذ – لمعاني " سورة العصر " .. التي تفصح عن المشيئة الإلهية في خسران الإنسان واستمراره على الخسران المبين ، وليس من مستثنى أو ناج إلا :
الذين امنوا ، وأتبعوا إيمانهم بالعمل الصالح وصالح العمل ,
والذين " تواصوا بالحق " ؛ ذلك الحق , كلمة الخير الشاملة – التي تلزم من يرومها بالعدل والصدق والإنصاف ,وألا يحيد إلى الظلم أو الكذب أو الافتراء ,
وإن من يكن الحق سبيله ، فهو لا يأبه "على أي جنب يكن – في الله – مصرعه " , فلا يجبن ولا يتخاذل , ولا ترهبه قوى الطغيان والجبروت , ولا تثنيه سجون و عصا الطاغوت , في كل مكان وأي زمان ,
فالحق منهج يلتزمه ,ودعوة يفشيها في الناس ، يأخذ نفسه بها ويوصي بها الآخرين ،
فإن كان الحق طريق الأنبياء ومن يتبعهم بإحسان ,فإن الابتلاء والأذى –لأهل الحق , هي من سنن الله في كونه .
وهنا يأتي الصبر .. " وتواصوا بالصبر " – فالصبر مثل الإيمان , مثل عمل الصالحات , مثل الدعوة للحق , هو شرط للنجاة من ربقة الخسران ؛إنه اختبار للإيمان , إنه تمحيص للقدرة على التحمل والمقاومة ومواجهة الأذى والتمسك بالحق , يتحصن به المؤمن , يدعو إليه إخوانه ويوصيهم بالتزامه , فيعلو الحق قويا صلبا , ويهوي الباطل زهوقا ممحوقا .
ومثلما كانت جماعة المسلمين الأولى التي واكبت بدء الدعوة مع الرسول العظيم-صلى الله علبه وسلم – حدثا خارقا وفريدا في تاريخ البشرية في صدق إيمانها والتزامها بالعمل الصالح والتمسك بمنهج الحق تطبيقا , وتواصيا ؛ وفي الصبر على الابتلاء ابتغاء لرحمة الله وثقة في وعدة للمؤمنين , تلك الجماعة الأولى الفذة من البشر الذين صقلت قلوبهم وصدق إيمانهم وتهذبت نفوسهم في مدرسة الرسول " صلى الله عليه وسلم " بدار الأرقم ؛
فان كل جماعة مؤمنة تهتدي بذلك الهدي وتلتزم نفس الطريق , وتتبع ذات الخطى ؛ لن ينالها خسران ولن تنحني لطغيان وتبقي كالطود الشامخ الذي ينفع الناس ,
ويذهب الظالمون والطواغيت جفاء –كالزبد- خاسرين الدنيا والآخرة ،
وسوف يطلع الفجر مهما طالت ظلمة الليل ليشمل الافاق بأنواره الباهرة ,
ويعلو الحق ويزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا.
فمهما تجبر الطغيان
وألقى بالشرفاء خلف القضبان
وملأ المعتقلات والسجون
ومسخ الدستور وابتلع القانون
ومهما كرس الخراب في البلاد
وعمّّّمّ الفساد
فقد حطّت على الظلمة ساعات السحر
توحي بأن الفجر يتهادى على مرمى البصر
وسوف يأتي النور
يطارد العناكب والغربان والنسور
ويرجع الوطن حرا و كريما
عزيزا وقويا وعظيما
ويستعيد ذلك الوطن الهوية
الدين والعدل والحرية
د / محمود الحوت
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مقالات د/محمود الحوت | السمات:مقالات د/محمود الحوت
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























مايو 16th, 2007 at 16 مايو 2007 11:24 م
فليسمح لى دكتورنا العظيم بإضافة هذا التعليق البسيط
يا سجاني
أنا ساكن ورا قُضْبانك الجاني
حديد قاسي
حصير من شوك
وعيش ناشف
وأحزاني ….
وإنت في بُرجَكْ العالي
بطوب مشقوق
على حيطاني
هتعلى لفين ؟؟!
سماك سابعه ؟!
وناسي إنْ فيه سبعه
لتحت الأرض لو عايز ….
مداس ….
هتدوس على الفاني !!!
أنا المسجون
ومِتْكَتِّفْ
وكُرْباجَكْ على ضهري
أنا المحروم من الخطوة الليِّ بتسابقك
عشان تِجْري
أنا في عنيك مليش قُدْرَه
سرقت السيف على حصاني
لكن انت اللي بتفكر بخوف مسجون ومش هاني
وعارف إني من سجنك
أنا الحرّ اللي بيعاني !!
أنين صبري بيسبقني
وبيعلم في أوطاني
وصوت إبني هيتكلم
داــنا مربيه على لساني
وإنتَ ؟؟
هتنتهي عَنْدَكْ
سجين والسجن جوَّاني
هتعلى لفين ؟
لآخر حد ؟؟
هينزل بيك سحاب أسود
مهوش نازل بلون تاني
ونار هتطهر البُنيان
من اللي بناهْ
وسجَّاني
يونيو 16th, 2007 at 16 يونيو 2007 5:46 م
فى نظر الحاكم اصبحت الامة وقحة واصبحت دموعنا دموع فى عيون وقحة::::ولكن هيهات هيهات فلابد ان ينقشع الليل ليتنفس صدر الحرية ولابدان يموت المستبد فلا يملك صكا للابدية
يابلادى صبحم اولادك بلا اوطان
يابلادىبقوابيت للهم وللاحزان
يا بلادى بقى مالك صكك ليه سجان
يابلادى ياسفينة بتغرق بلا قبطان
يوليو 16th, 2007 at 16 يوليو 2007 2:18 م
جزاك الله خيرا دكتور محمود
اللهم عجل بفرجك القريب
يونيو 23rd, 2008 at 23 يونيو 2008 9:31 ص
جازاك اللة خيرا دكتورنا الحبيب0
وان غدا لناظرة لقريب0