هل تعرفون الرجل…!!؟ المجاهد الزاهد د/سيد عبد الحميد في معتقلاتكم

كتبهاد/الحوت ، في 9 نوفمبر 2008 الساعة: 15:49 م

405ima                    د/ محمود الحوت

      ————————

                             

  [ جراحة  عاجلة للدكتور سيد عبد الحميد  المعتقل في سجون النظام ]

            د/السيد أحمد عبد الحميد

 

 

 

 

 إعتادت أجهزة البطش الأمني - الناهشة بمخالبها في لحم وعظام الوطن- أن تنقض على بيوت الآمنين المسالمين تنتزعهم من أحضان أهلهم وجيرانهم وأحبابهم لتلقي بهم داخل معتقلاتها دون إتهام جاد أوجرم كبير أوضئيل , بل كل ذلك الكم من القهر والظلم ورغبة الانتقام والتنكيل التي يمارسها النظام وأجهزة أمنه مسلط على المطالبين بالاصلاح  المعارضين للفساد والاستبداد ,الداعين إلى طريق الخير والرشاد ومن جهةِ أخرى , يستربأجنحته عششاَ للفساد والمفسدين وأوكاراَ للناهبين ومصاصي دماء الأمة ,يفسدون في الأرض يسممون الحرث ويضيعون النسل, يقننون الظلم ويشنقون العدل, يحتكرون ثروات الوطن ويصادرون إرادته فيأخذون بعنقه وناصيته بقبضة سلطةِ غاشمةِ استولوا عليها بانتخاباتِ مزورةِ وقوانينِ مفصلةِ.

في كل يومٍ و ليلةٍ؛ تنقض قبضة الظلم ومخالب الظالمين لتعتقل المسالمين المتوضئين من أبناء الأمة وبداخل زنازينها وخلف أسوار سجونها تلقي بهم , أوَ يعلم الظالمون من يعتقلون ويسجنون ؟! إنهم خيار من أخيار هذه الأمة.

وكان آخر قائمة الأخيارالمعتقلين الدكتور السيد عبد الحميد نائب أبوكبير في برلمان 2000وأتساءل :هل يعرف هؤلاء الظالمون هذا الرجل ؟ هل يعرفون من يعتقلون ؟ ذلك العابد الناسك صاحب الخلق والدماثة صاحب المروءة والشهامه ,نحن نعرفه منذ كان على أبواب المراهقة لسانا لاينطق إلا صدقاَ ولايخوض مع الخائضين , كان حياؤه الفطري يسبق كل لفتاته , متفوقا في مدرستهِ فمجتهدا في جامعتهِ ،يأمر بالمعروف وكأنه يربت على الأكتاف ,وينهي عن المنكر وكأنه ينهضك من الانزلاق إلى الارض, لم نره يسترق النظر إلى حرام ,أو ينطق بكلمةِ نابيه ,في كل قولِ أوفعلِ أوسكون تراه مستحضراَ ربه ,فالله يراه ويرقبه فهو دائما متأدبً في حضرة الله التى لاتنقضي. كان طالبا, عظيم التدين , شديد البساطة ينتمي للجماعة الاسلامية بالجامعة,بالغ الزهد ,جم التواضع وهو مكلف بقيادة الجماعة الاسلامية,يمضي بالجماعة في هدوء وعقل ينشر الخلق الاسلامي بالقدوة والموعضة الحسنة . وإذ بيد البطش تنقض عليه لتحمله من ساحة الجامعة إلى زنازين الزبانية معتقلا للمرة الأولى وهو لم يزل طالبا في نهائي الطب . وعرفناه طبيبا يسعى بالخير بين الناس ,يحمل هموم الناس والوطن على كتفيه وفي قلبه ودعوته الى الله هى حياته وسكتاته ولفتاته. يمضي مع دعوته من أجل إصلاح الوطن ووضع شعار الإسلام هو الحل تطبيقا على الأرض فيخوض إنتخابات البرلمان لعام 2000, ويلقى مؤيدوه حصارا وإعتقالا, ويُمنع من عمل أي أنشطة إنتخابية , يحاصر ويطارد , يتجول في أرجاء الدائرة بمفردة على قدمية أحيانا وأحيانا مستقلا الحافلات العامة والميكروباصات ومخبري أمن الدولة يلاحقونة لاهثين خلفة على الدراجات النارية, وبرغم كل الجبروت الأمني والاصرار الحكومي على استبعاد وإسقاط جميع مرشحي الاخوان المسلمين في هذه الانتخابات وفي جميع الانتخابات إلا أن مشيئة الله غلبت ونجح سبعة عشر مرشحا من الاخوان المسلمين ومن بينهم د/السيد عبد الحميد .فكان أن حمل الرجل الأمانة وانطلق طوال الدورة البرلمانية يحمل هموم الناس ,راكضاَ ليلاَ ونهاراَ, ساعياَ لحل مشاكلهم ورفع المعاناة والغبن عنهم ,مدافعا عنهم وعن الوطن بالاستجوابات وكل الأدوات البرلمانية المتاحة ,

 وتجيء إنتخابات البرلمان 2005 ويتدخل النظام بكل أركانه وبكامل جبروته,محاولا انقاذ مرشحه من سقوطٍ مدويٍ, فتنقض القبضات الأمنية وجحافل قوات الأمن وجنرالات الشرطة وجماعات البلطجية لتحاصر اللجان لتمنع وترهب وتفزع كل من سولت له نفسه الذهاب للتصويت ,شرطة تحاصروتعتقل وتسدل غطاءً أمنياً سافراً لبلطجية يتحرشون ويضربون المواطنين والمواطنات. ويسطو الأمن على المقعد النيابي لصالح رمز من حزب السلطة, ويستريح المجاهد من معارك السياسة التى لايحبها ومن تكاليفها الشاقة التي أرهقته ويعود مشتاقا لصوفيته الحقيقية ولحقيقته الصوفية , عابدا للهِ في خلواتِهِ عابدا للهِ في دعوته وفي كل علاقاته ,ولكن زبانية البطش لايرضيهم هؤلاء المتوضؤن فينقضوا قبيل ما سمي إنتخابات مجلس الشورى ليملأوا المعتقلات بهم وفي المقدمة د.السيد عبد الحميد , ولشهورٍ أربعٍ يعتقلونه في معتقل وادي النطرون مع الكثيرين من دعاة الاصلاح الصادقين الصابرين . وما هي إلا شهور قليلة يستنشق فيها الهواء خارج المعتقل ,وقبل حلول رمضان1429 تقوم تجريدة من تجريدات الأمن باسطول من السيارات المصفحة ومئات من الضباط والجنود والمدافع المشهرة بغزو وحصار منزل د.السيد عبد الحميد وإحتلال المناطق المجاورة من الحي , وإغلاق الطرق وإرهاب السكان واقتحام المساكن وإنتزاع الآمنين من غرفات نومهم وجرجرة الأطفال النائمين من فراشهم وتكديس شاحنات الشرطة بهم, ويلقى به وبصحبة الطيب طي السجون . وكإنما روت السلطة الغاشمة غليلها بإعتقالها رمزا من رموز الحق والاصلاح , و توهموا أنهم أعطبوا الدعوة و أعاقوا المصلحين , إنهم لايعرفون الرجل ! فسجنهم هو خلوة صوفية يجدد فيها زاد روحه ويضاعف فيها أوقات عباداته, إنها استراحة المجاهد على ما فيها من قهر وأذى ومفارقة للأهل والأحباب , إنه في سجونهم حرٌ لايخشى إلا الله ,ألم يكن السجن لنبي الله يوسف بمثابةِ تربيةٍ روحيةٍ وتزكيةٍ للنفسِ ودعوةٍ لله . أما هم السجانون ورهطهم فهم الأذلة –يحسبون كلَ صيحةٍ عليهم - وكلَ مظاهرةٍ إنقلاباً ,وكل صفَ منتظم في صلاة الفجر فرقةًَ من جيش الاصلاح والتغيير.

إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ نُزُلًا مِّنْ غَفُورٍ رَّحِيمٍ وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ   صدق الله العظيم

 

 

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر