هذا عتاب الحب للأحباب

كتبها د/الحوت ، في 9 نوفمبر 2009 الساعة: 20:31 م

 الشاعر الكبير فاروق جويدة

هَذَا عِتابُ الحُبِّ.. لِلأحْبابِ
لا تغْضبى مِنْ ثَورتِى.. وَعِتَابِى
مَازالَ حُبــُّـك مِحْنَتِى وَعَذابِى
مَازالَ فِى العَيْن الحَزينَةِ قُبْلَةٌ
للعَاشِقِينَ بسحْرِكِ الخَلابِ
أحْببتُ فِيْكِ العُمْرَ طِفْلاً باسِـماً
جَاءَ الحَياةَ بأطْهَرِ الأثْوَابِ
أحْببتُ فِيكِ اللَيلَ حِينَ يضُمُّنَا
دِفْءَ القُلوبِ.. ورفقَةُ الأصْحابِ
أحْببتُ فيكِ الأمَّ تسكنُ طِفلَهَا
مَهْمَا نَأىَ.. تَلقاهُ بِالتِرْحَابِ
أَحْببتُ فِيْكِ الشَمْسَ  تَغْسِلُ شَعْرَهَا
عِندَ الغُروبِ بدمعِهَا المُنسَابِ
أَحْببتُ فِيكِ النِيْلَ يَجْرِى صَاخِباً
فَيَهِيْمُ روضٌ  فِى عِناقٍ روَابِ
أحببتُ فيك شُموخَ نهرٍ جامحٍ
كَمْ كانَ يسْكرنى بغيرِ شرابِ
أحببتُ فيك النيلَ يسجدُ خاشِعاً
للهِ رَباً دُونَ أىّ حسابِ
أحببتُ فيك صلاةَ شعبٍ مؤمنٍ
رسَم الوجُودَ عَلى هُدى مِحرابِ
أحببتُ فيك زمان مجدٍ غابرٍ
ضيعته سفهاً على الأذناب
أحْببت فى الشرفاء عهداً باقياً
وكَرهت كلَّ مقامرٍ كذّابٍ
إنّى أحبكِ رغم أنى عاشقٌ
سَئِم الطوَافَ.. وضاقَ بالأعتابِ
كَم طافَ قلْبى فِى رِحابِكِ خَاشِعاً
لم تعرف الأنقى.. من النصاب
أسرفتُ من حبى.. وأنت بخيلةٌ
ضيعت عمرى.. واستبحتِ شبابى
شاخت على عينيك أحلام الصبا
وتناثرت دمعاً على الأهدابِ
من كان أولى بالوفاء؟..عصابة!

نهبتك بالتدليس.. والإرهابِ؟
 أم قلب طفلٍ ذاب فيكِ صبابةً
ورميتهِ لحماً على الأبواب؟!
عمرٌ من الأحزان يمرح بيننا
شبح يطوف بوجهه المرتاب
لا النيلُ نيلكِ.. لا الضفافُ ضفافهُ
حتى نخيلك تاهَ فى الأعشاب!
باعوكِ فى صخبِ المزاد.. ولم أجدْ
في صدرك المهجورِ غيرَ عذابِ
قد روّضوا النهر المكابر فانحنى
للغاصبين.. ولاذ بالأغرابِ
كم جئتُ يحملنى حنينٌ جارفٌ
فأراك.. والجلادَ خلف البابِ
تتراقصين على الموائد فرحةً
ودمى المراق يسيل فى الأنخاب
وأراكِ فى صخب المزاد وليمةً
يلهو بها الأفاق.. والمتصابى
قد كنت أولى بالحنان.. ولم أجدْ
فى ليل صدرك غير ضوءٍ خابِ
فى قمة الهرم الحزينِ عصابةٌ
ما بين سيفٍ عاجزٍ.. ومُرابِ
يتعبدون لكل نجمٍ ساطعٍ
فإذا هوى صَاحوا: نذير خرابِ
هرمٌ بلون الموت.. نيلٌ ساكنٌ
أُسدٌ محنطةٌُ بلا أنيابِ
سافرتُ عنكِ وفى الجَوامِح وحشةٌ 
فالحزن كأسى.. والحَنينُ شَرابى
صَوتُ البلابلِ غابَ عنْ أوكارِه
لم تعْبئِى بتشرّدى.. وغِيابى
كُلّ الرِفاقِ رأيتهُم فى غُربتى
أطلالُ حلمٍ.. فِى تِلال تُرابِ
قد هَاجروا حُزناً.. ومَاتوا لوعةً
بينَ الحَنين.. ورفقةِ الأصحابِ
بينى وَبينك ألفُ ميلٍ.. بَينمَا
أحْضَانك الخضْراءُ للأغرابِ!
تبنينَ للسُفهاءِ عُشاً هادئاً
وأنا أمُوت على صَقيعِ شَبابى!
فى عتمَةِ الليلِ الطَويلِ يشدُّنى
قلبى إليكِ.. أحِنُّ رَغْم عَذابِى
أَهفُو إِليكِ.. وفى عُيونكِ أحْتمِى
مِنْ سجْنِ طَاغيةٍ وقصْفٍ رِقابِ 
هل كان عدلٌ أنّ حبك قاتلى
كيف استبحتِ القتل للأحبابِ؟!
ما بين جلادٍ.. وذئبٍ حاقدٍ
وعصابة

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

“عصر شكوكو” و “عصر القذافي”

كتبها د/الحوت ، في 24 يونيو 2009 الساعة: 00:25 ص

                         

 

عصر شكوكو و عصر القذافي

 د/محمود الحوت

كانت زيارة العقيد القذافي الأولى لإيطاليا وخطواته على أرضها خطوات الفاتحين ودخول الغزاة الجبارين , كان يبدو ممتلأً بالعظمة, مُتخَمَاً بالكبرياء, طافحاً بالعزةِ ,ناشراً جناحيه,منتفخَ الأوداج مجللاً بالنشوة,واثقَ الخطوةِ يمشي ملكاَ على السجاد الأحمر ومن حوله رجالات الدولة الطليان –دولة الاحتلال والإستعمار الليبي- يتسابقون في الإحتفاء به وفي ابداء السعادة بوجود هذه الشخصية التاريخية في ضيافتهم . من ثنايا هذا المشهد أطلت شخصية القذافي لتلقي ظلها على هذا الزمان ,وتبعث الى الأذهان شخصية تاريخية أخرى يُعَنوَِنَ بها عصرٌ سابقٌ عصر الممثل محمود شكوكو .

 

كان شكوكو-رحمه الله ممثلاً هزلياً بسيطاً, ساذجاً ,محدود المواهب وكان أداؤه الهزلى يثير إعجاب البسطاء من الناس حتى وصل الأمر أن تماثيلاً من الجبس لشكوكو كانت توزع في أرجاء مصر من شمالها لجنوبها مقابل بعض أصناف الروبابكيا والزجاج المكسور, ويسجل لهذا الرجل البسيط أنه الممثل بل المواطن الوحيد في تاريخ مصر الذي صُنِعَت له تماثيلٌ توزع وتباع ويتهافت عليها الأطفال وبسطاء الناس ,ولكن بعض مفكري مصر وعلى رأسهم الأديب العظيم" يوسف إدريس" أطلق على حقبة الأربعينات والخمسينات من القرن الماضي "عصر شكوكو"حيثُ رأى أن شكوكو هو نتاج و رمز لعصرٍ تتلخص فيه ثقافه وذهنية الشعب الجمعية , يعبر شكوكو الرمز-وقد يكون الانسان فيه بريئاً من ذلك – عن سذاجة الأفكار وهزلية السلوك وسطحية المشاعر إنه ترجمةٌ للتكوين الثقافي والحضاري لمواطن ذلك العصر "عصر شكوكو".

كان عصر شكوكو سمتاً للشعب في ذاك الوقت.

 

وفي زمننا هذا؛ أما وأن المواطن العربي قد تراجعت قيمته وبهتت شخصيته وطُمِست هويتُهُ وإغتيلت إرادتهُ ومُحِيَت ذاكِرَتَهُ فلن يُنسَب للزمان ولن يُنسَب لهُ زمان , بل حكامه منه أولى  وأجدر أن تُوسَم بهم الأيام .

 فإن تأمَّل العقلاءُ العقودَ السابقة ودققوا النظر في "تكاثف الغمة في أحوال الأمة" وسجلوا الخنوع والإستسلام الذي يجمع الحكام و حاولوا أن يجدوا رمزاً وأنموذجاً يجسد ويعبر عن هذا الزمن وحكام هذا الزمن فلن يجدوا خيراً من العقيد القذافي لتُتَوَجَ به هامة زماننا هذا  ليُسَمىَ "عصر القذافي".

 

في عصر القذافي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ما نقتلهم إلا ليقربونا إلى (نتن ياهو) و(اوباما) زلفى

كتبها د/الحوت ، في 20 يونيو 2009 الساعة: 23:32 م

ما نقتلهم إلا ليقربونا إلى (نتن ياهو) و(اوباما) زلفى

 د/محمود الحوت 

 

في قلقيليه بشمال الضفة الغربية وبمجرد وصول الصهاينة المغالين في التطرف لحكم اسرائيل ,واستباقاًَ لخطاب "اوباما"للمسلمين من القاهرة –عشية ذكرى هزيمة 1967- انطلقت أجهزة أمن سلطة (عباس/دحلان/دايتون) مسعورة تعاود مطاردة المقاومين للاحتلال الصهيوني وقتلهم في بيوتهم بدم بارد وأيادِ مجرمة , وبوجهِ صفيق تتصدر رموزهم الذليلة الفضائيات مبشرةً بنجاح مجرميها المدججين بأسلحة إسرائيلية في تصفية وقتل المقاومين من حماس الذين تطاردهم إسرائيل من سنوات عديدة وعجزت عن التمكن منهم .

من ذا الذي استطاع أن يرشو التاريخ فينقلب رأساً على عقب ؟!

 فإذ بكتائب من معسكر المقاومة الوطنية والجهاد تستدير بفوهات أسلحتها نحو أبناء الوطن وظهورهم محتمية بمعسكر الأعداء يتعقبوا ويطاردوا المقاومين للعدو في مرابطهم وفي بيوتهم ,ويطلقوا الرصاص الفلسطيني يمزقوا به أجساد فلذات أكبادالوطن المناضلين من أجل تراب فلسطين !!

أي زمن صفيق الوجه معتل الرجولة والرجال أنتج هذه الأشباه من زمرة أوسلو التي اختطفت منظمة التحرير الفلسطينية وقتلت  "فتح "وتاريخها كما قتلت "أباعمار" ودفنتهما بمقبرة واحده؟!  يوثقون عمالتهم وخيانتهم بالصوت والصورة عبر كل وسائل الإعلام ,موقعين مستندات العمالة والخيانة بأزكى الدماء الفلسطينية ,دماء المجاهدين المقاومين الذين تطاردهم وتترصدهم القوات الأسرائيلية .

 

 كان هذا ديدن عصبة أوسلو منذ البداية بما فيهم "عرفات" غفر الله له ورحمه ,كانت القرابين التي يقدمونها لساكني البيت الأبيض هي الزج بقادة حماس في السجون كلما بدت في الآفاق اشارات لبعض اللقاءات والمفاوضات مع الصهاينة برعاية الأمريكان.

 

أَلَمْ يَعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ وَأَنَّ اللّهَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ  التوبة

 

 ألم يأن لهؤلاء معتزلي النضال صُنعاء أوسلو محترفي التفاوض مدمني التنقل بين الفنادق أن يعلموا: أن الطريق إلى القدس لن يتم اجتيازه إلا بسلاح وسواعد المقاومين,وأن تحرير

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

المجاهد الرباني الذي عرفته :د/ أحمد سعفان

كتبها د/الحوت ، في 24 فبراير 2009 الساعة: 22:31 م

   المجاهد الرباني الذي عرفته :د/ أحمد سعفان

 د/محمود الحوت

التقيته في افطار للإخوان بأحد الفنادق منذ فترة ليست بالطويلة ،كان شامخا بتواضع وابتسامته الودودة لاتغادر وجهه,نشيطاً باشا ًمتنقلاً بين الضيوف, كان لقاءأً مفاجئاً وسعيداً مع الأخ د/أحمد عبدالحليم سعفان (أبو مصعب) فمنذ ستة عشر عاماً انقطعت الأسباب فلم يعلم أحدنا عن الآخر شيئاً.

كان ذلك في أواخر الثمانينات وأوائل التسعينيات من القرن الماضي عندما قدم الينا في أحد مستوصفات الرياض الشهيرة الطبيب أخصائي التحاليل الطبية الشاب ذو اللحية الخفيفة والأدب الجم , وبدأت أنا ومن معي من الأطباء في ذلك الجو الذي تنضح فيه الممارسات الطبية  بالمادية والنفعية وتعج أخلاقيات المهنة بالثقوب والبلى , بدأنا نرى ونعايش نموذجاً فذاً للطبيب المسلم نموذجاً لشاب من الإخوان المسلمين - وإن كان الكثيرون لا يعلمون ذلك-,يؤدي عمله باخلاص مبهر, بل يغطي قصوروعمل الآخرين من زملائه, بل ومن فنيي المختبرالعاملين معه,كان وحدة فريقاً كاملاً لايكل ولايتبرم أو يمل , كان أمةً من الرجال في استقامتهم ونشاطهم وتقواهم ,لم يكن الأطباء بتنوع مشاربهم وأخلاقهم ومنطلقاتهم ليجمعون على شئ اجماعهم على دماثة هذا الرجل وخلقه الرفيع,ولاأنس

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

كـُلـُّنـَــا تـَحـْــتَ الـحِـصـَــارْ . . . !

كتبها د/الحوت ، في 23 يناير 2009 الساعة: 19:43 م

كـُلـُّنـَــا تـَحـْــتَ الـحِـصـَــارْ . . . !
شعر : عبدالرحمن يوسف
 
و كـَمـَـا يَـسـيـــرُ الحـَــيُّ للأمـْــوَاتْ …
تـَتـَابـَــعُ الأزَمـَــاتْ …
و الـنـِّيــــلُ مـَحْـبـُـــوسٌ بـِسِـجـْـــنِ الـضَّـفـَّتـَيـْــنِ
و خـَلـْــفَ سـَــدٍّ يـَكـْبـَــحُ الـَّلــــذَّاتِ بالـَّلــــذَّاتْ …
و الـمَـجـْــدُ في الـتـَّأريـــخِ مـَحْـبـُـــوسٌ و في أحـْجـَـــارِ أهْـرَامـَـــاتْ …
و أرى الـقـَصَـائـِــدَ بـَاسِـقـَـــاتٍ طـَلـْعـُهـَــا أبـْيـَـــاتْ …
و أرى وُفـُـــودَ الـقـَصْــرِ تـَبـْـــدو كـَاسِـيـَــاتٍ عـَارِيـَـــاتْ …
و أرى الـــذي عَـبـَـــدَ الـهـَـــوى يـَحْـتـَــجُّ بالآيـَـــاتْ …
لـلـسِّـلـْـــمِ يـَجْـنـَــحُ و الأعَادي بالـقـَنـَابـِـــلِ كـَالـمَـنـَاجـِـــلِ تـَحْـصـُــدُ الأمـْـــواتْ …
* * *
و كـَمَـــا ذَكـَرْنـَــا في الـقـَصِـيـــدْ …
مِـنْ نـِصْــفِ قـَــرْن ٍ أو يـَزيـــدْ …
مـَـا فـَـــلَّ في عَـضُــدِ الـحَـديـــدِ سِـــوى الـحَـديـــدْ …
و الـشـِّعـْــرُ وَاجـَــهَ خـُــوذَةَ الجُـنـْــدِيِّ
وَاجـَــهَ كـُــلَّ دَبـَّابـَـــاتِ أعْدَائـِــي و إخـْوَانـِــي و أبـْنـَـــاءَ الـعُـمـُومـَـــةِ
ألـْـــفَ جـَيـْــش ٍ لـلـتـَّخـَابـُــــرِ يـَرْصـُــدُ الأمـَـــلَ الـبـَعِـيــــدْ …
و أنـَــا الـمُـطــَــارَدُ والـمُـطــَـــارِدُ و الـطـَّريــــدْ …
مـَـا زلـْــتُ مـِــنْ ثــَـأري الـقـَديـــمِ أسـيـــرُ لـلـثــَّـــأرِ الـجَـديـــدْ …
ثــَـأري الـقـَديـــمُ مُـوَجـَّـــهٌ نـَحـْــوَ الـعـَـــدُوِّ
و لـَكـِــن ِ الـثــَّـــأرُ الـجَـديـــدُ مـُوَجـَّـــهٌ لـلـرَّابـِضِـيـــنَ عـَلى الـعـُـــرُوشِ
مُـؤَلـَّهــِيــــنَ و هـُـــمْ عـَبـيـــــدْ …!
يـَـا أهـْــلَ غـَـــزَّةَ قـَاتِـلــُـــوا عـَنـَّـــا بـأجـْسـَـــادٍ لأطـْفـَـــال ٍ
أرَاهـَـــا شـَكـَّلــَـــتْ دِرْعـــًا تـَكــَتــَّــــلَ يـَمْـنـَـــعُ الأعـْـــدَاءَ مـِــنْ قـَطـْــعِ الـوَريـــــدْ …
يـَـا أهـْــلَ غـَـــزَّةَ أنـْتـُـــمُ الـبُـشـْـــرى بـِتـَخـْلـِيـــص ِ الـشـُّعـُـــوبِ أبـِيـَّــــةً
مـِــنْ كـُـــلِّ شـَيـْطــَـــانٍ مـَريــــدْ …
يـَـا أهـْــلَ غـَـــزَّةَ و الـقـَـــرَارُ الـيـَـــوْمَ لـَيـْـــسَ قـَــــرَاري …
أنـَــا في حـِصَـــار ٍ مـِثـْلـُكـُـــمْ
و حِـصَـارُكـُـــمْ – و حِـصَـارُ كـُــلِّ الـعـُـــرْبِ – مَـرْهـُـــونٌ بـِفـَــــكِّ حـِصـَـــاري …
مـَــعْ كـُـــلِّ سَـعْـيـــي في مـُظـَاهـَـــرَةٍ
يـُحَـاصِـرُنـِــي سـَـــوَادٌ قـَاتـِـــمٌ بـِتــَوَغــُّـــل ٍ في الـبـَــــرِّ أجـَّــلَ صَـحـْــوَة ً لـِنـَهـَـــاري …
و مُـدَرَّعـَـــاتُ المـَــوْتِ تـَخـْنـُـــقُ أزْهـَــري
فـَكـَأنـَّنـِــي مـِـــنْ تـَحـْــتِ أنـْقـَـــاضِ المـَسَـاجـِـــدِ عـِنـْدَكـُـــمْ
لـَكِـنـَّنـِــي في حِـيـــرَةٍ مِـــنْ أيِّ أعـْـــدَاءٍ سَـأطـْلـُـــبُ ثــَــــاري ؟
هَـاجـَـــرْتُ مـِـــنْ خَــوْفي لأرْضِ شـَجَـاعـَتـِـــي
و اللهُ يَـحْـرُسُـنـِـي بـِكُـــمْ كَـحَـمَـامَـــةٍ سَـكــَنـَــــتْ بـبـَـــابِ الـغـَــــارِ …
يـَبْـــدُو كـِلانـَـــا مُـرْهـَقـــًا يـَـــا أهْــــلَ غــَـــزَّةَ
و الـعَـــدُوُّ بـَـــدَا عَــــدُوًا وَاحِــــدًا وَجـِــــلاً وَرَاءَ جـِــــدَارِ …
فــَلـْتـُرْسِـلـُــوا لي (عـَبـْـــرَ أنـْفـَــــاقٍ حـَفَـرْنـَاهـَــا ) صَـوَارِيخـــًا لِـقـَسَّــــامٍ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

لاتخسروا الميزان

كتبها د/الحوت ، في 17 نوفمبر 2008 الساعة: 21:07 م

  لاتخسروا الميزان       

          

      535ima

 د/محمود الحوت

……………………………………………

*  جلس رئيس النيابة إلى مكتبه وأمامه كومة من الأوراق والملفات تخص إتهامات ومحاضر مباحث أمن الدولة الخاصة بمجموعة  شباب وشيوخ تم القبض عليهم بالاتهامات الأمنية المكررة التي تبدأبتهمة الانتماء لجماعة الاخوان المسلمين (المحظورة) ,مرورا بحيازة مطبوعات وعمل إجتماعات بهدف إزدراء الحكومة والدعوة لتغيير نظام الحكم,

*  كانت المرة الأولى التي تتدحرج فيها هذه القضية أمامه, فقد تجدد تمديد حبسهم عدة مرات طوال الأسابيع السابقة على أيدي زملاء له , وكان عليه أن يقرر أثناء عرضهم أمامه اليوم أن يجدد لهم الحبس أو يخلي سبيلهم .

*  كان يعلم بأن القرارات بالحبس وتمديده  في مثل تلك القضايا كانت تصدر توجيهات بها لزملائه من رؤسائهم , وما كان منهم إلا أن ينفذوها ,ولم يكن دوره اليوم يخرج عن تنفيذ التعليمات التي تلقاها بمد الحبس لهم لعدة أسابيع.

*  كان قد قرأ الأوراق والمحاضر ودرسها بعناية,لم يكن الأمر يستحق عناءً كبيراً ليتضح كذب جميع الاتهامات والتحريات الأمنية التي بموجبها قيدت حريات هؤلاء الناس وانتزعوا من بيوتهم إلى زنازين السجون .

* كان يعرف هؤلاء المتهمين الوالجين مكتبه بعد لحظات , ويعلم قدرهم في مجتمعاتهم وأماكن عملهم ,يعرف سمو اخلاقهم ورفعة سلوكهم وكم الخير الذي يشعونه حولهم ,ويدرك تماماَ أن الأمر كلهُ حسابات سياسية وكيد من طغمة الحكم تجاه مجموعةٍ من صفوةِ الوطن .

  * أخذ يقلب أوراقه ويتابع التحقيق معهم فرداً فرداً وهو شارد الذهنِ فاتر الحماس , وإنتهى سكرتير النيابة من تسجيل آخر الأقوال وقدم إليه المحضر ليوقعه ويوصي بقرار النيابة العامة , ترك المحضر أمامهُ وأخذت اصابعهُ تعبث بتوتر بحافظةٍ جلديةٍ على المكتب , وعثرت يدهُ بورقةٍ مصقولةٍ تنزلق من الحافظةِ فتناولها ليقرأ ما فيها ؛ كانت آيةً قرآنيةً كريمةً مكتوبة بالخط الديواني من سورة المائدة قرأها بعينيهِ :

( يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط ولا يجرمنكم شنآن قوم على

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

هل تعرفون الرجل…!!؟ المجاهد الزاهد د/سيد عبد الحميد في معتقلاتكم

كتبها د/الحوت ، في 9 نوفمبر 2008 الساعة: 15:49 م

405ima                    د/ محمود الحوت

      ————————

                             

  [ جراحة  عاجلة للدكتور سيد عبد الحميد  المعتقل في سجون النظام ]

            د/السيد أحمد عبد الحميد

 

 

 

 

 إعتادت أجهزة البطش الأمني - الناهشة بمخالبها في لحم وعظام الوطن- أن تنقض على بيوت الآمنين المسالمين تنتزعهم من أحضان أهلهم وجيرانهم وأحبابهم لتلقي بهم داخل معتقلاتها دون إتهام جاد أوجرم كبير أوضئيل , بل كل ذلك الكم من القهر والظلم ورغبة الانتقام والتنكيل التي يمارسها النظام وأجهزة أمنه مسلط على المطالبين بالاصلاح  المعارضين للفساد والاستبداد ,الداعين إلى طريق الخير والرشاد ومن جهةِ أخرى , يستربأجنحته عششاَ للفساد والمفسدين وأوكاراَ للناهبين ومصاصي دماء الأمة ,يفسدون في الأرض يسممون الحرث ويضيعون النسل, يقننون الظلم ويشنقون العدل, يحتكرون ثروات الوطن ويصادرون إرادته فيأخذون بعنقه وناصيته بقبضة سلطةِ غاشمةِ استولوا عليها بانتخاباتِ مزورةِ وقوانينِ مفصلةِ.

في كل يومٍ و ليلةٍ؛ تنقض قبضة الظلم ومخالب الظالمين لتعتقل المسالمين المتوضئين من أبناء الأمة وبداخل زنازينها وخلف أسوار سجونها تلقي بهم , أوَ يعلم الظالمون من يعتقلون ويسجنون ؟! إنهم خيار من أخيار هذه الأمة.

وكان آخر قائمة الأخيارالمعتقلين الدكتور السيد عبد الحميد نائب أبوكبير في برلمان 2000وأتساءل :هل يعرف هؤلاء الظالمون هذا الرجل ؟ هل يعرفون من يعتقلون ؟ ذلك العابد الناسك صاحب الخلق والدماثة صاحب المروءة والشهامه ,نحن نعرفه منذ كان على أبواب المراهقة لسانا لاينطق إلا صدقاَ ولايخوض مع الخائضين , كان حياؤه الفطري يسبق كل لفتاته , متفوقا في مدرستهِ فمجتهدا في جامعتهِ ،يأمر بالمعروف وكأنه يربت على الأكتاف ,وينهي عن المنكر وكأنه ينهضك من الانزلاق إلى الارض, لم نره يسترق النظر إلى حرام ,أو ينطق بكلمةِ نابيه ,في كل قولِ أوفعلِ أوسكون تراه مستحضراَ ربه ,فالله يراه ويرقبه فهو دائما متأدبً في حضرة الله التى لاتنقضي. كان طالبا, عظيم التدين , شديد البساطة ينتمي للجماعة الاسلامية بالجامعة,بالغ الزهد ,جم التواضع وهو مكلف بقيادة الجماعة الاسلامية,يمضي بالجماعة في هدوء وعقل ينشر الخلق الاسلامي بالقدوة والموعضة الحسنة . وإذ بيد البطش تنقض عليه لتحمله من ساحة الجامعة إلى زنازين الزبانية معتقلا للمرة الأولى وهو لم يزل طالبا في نهائي الطب . وعرفناه طبيبا يسعى بالخير بين الناس ,يحمل هموم الناس والوطن على كتفيه وفي قلبه ودعوته الى الله هى حياته وسكتاته ولفتاته. يمضي مع دعوته من أجل إصلاح الوطن ووضع شعار الإسلام هو الحل تطبيقا على الأرض فيخوض إنتخابات البرلمان لعام 2000, ويلقى مؤيدوه حصارا وإعتقالا, ويُمنع من عمل أي أنشطة إنتخابية , يحاصر ويطارد , يتجول في أرجاء الدائرة بمفردة على قدمية أحيانا وأحيانا مستقلا الحافلات العامة والميكروباصات ومخبري أمن الدولة يلاحقونة لاهثين خلفة على الدراجات النارية, وبرغم كل الجبروت الأمني والاصرار الحكومي على استبعاد وإسقاط جميع مرشحي الاخوان المسلمين في هذه الانتخابات وفي جميع الانتخابات إلا أن مشيئة الله غلبت ونجح سبعة عشر مرشحا من الاخوان المسلمين ومن بينهم د/السيد عبد الحميد .فكان أن حمل الرجل الأمانة وانطلق طوال الدورة البرلمانية يحمل هموم الناس ,راكضاَ ليلاَ ونهاراَ, ساعياَ لحل مشاكلهم ورفع المعاناة والغبن عنهم ,مدافعا عنهم وعن الوطن بالاستجوابات وكل الأدوات البرلمانية المتاحة ,

 وتجيء إنتخابات البرلمان 2005 ويتدخل النظام بكل أركانه وبكامل جبروته,محاولا انقاذ مرشحه من سقوطٍ مدويٍ, فتنقض القبضات الأمنية وجحافل قوات الأمن وجنرالات الشرطة وجماعات البلطجية لتحاصر اللجان لتمنع وترهب وتفزع كل من سولت له نفسه الذهاب للتصويت ,شرطة تحاصروتعتقل وتسدل غطاءً أمنياً سافراً لبلطجية يتحرشون ويضربون المواطنين والمواطنات. ويسطو الأمن على المقعد النيابي لصالح رمز من حزب السلطة, ويستريح المجاهد من معارك السياسة التى لايحبها ومن تكاليفها الشاقة التي أرهقته ويعود مشتاقا لصوفيته الحقيقية ولحقيقته الصوفية , عابدا للهِ في خلواتِهِ عابدا للهِ في دعوته وفي كل علاقاته ,ولكن زبانية البطش لايرضيهم هؤلاء المتوضؤن فينقضوا قبيل ما سمي إنتخابات مجلس الشورى ليملأوا المعتقلات بهم وفي المقدمة د.السيد عبد الحميد , ولشهورٍ أربعٍ يعتقلونه في معتقل وادي النطرون مع الكثيرين من دعاة الاصلاح الصادقين الصابرين . وما هي إلا شهور قليلة يستنشق فيها الهواء خارج المعتقل ,وقبل حلول رمضان1429 تقوم تجريدة من تجريدات الأمن باسطول من السيارات المصفحة ومئات من الضباط والجنود والمدافع المشهرة بغزو وحصار منزل د.السيد عبد الحميد وإحتلال المناطق المجاورة من الحي , وإغلاق الطرق وإرهاب السكان واقتحام المساكن وإنتزاع الآمنين من غرفات نومهم وجرجرة الأطفال النائمين من فراشهم وتكديس شاحنات الشرطة بهم, ويلقى به وبصحبة الطيب طي السجون . وكإنما روت السلطة الغاشمة غليلها بإعتقالها رمزا من رموز الحق والاصلاح , و توهموا أنهم أعطبوا الدعوة و أعاقوا المصلحين , إنهم لايعرفون الرجل ! فسجنهم هو خلوة صوفية يجدد فيها زاد روحه ويضاعف فيها أوقات عباداته, إنها استراحة المجاهد على ما فيها من قهر وأذى ومفارقة للأهل والأحباب , إنه في سجونهم حرٌ لايخشى إلا الله ,ألم يكن السجن لنبي الله يوسف بمثابةِ تربيةٍ روحيةٍ وتزكيةٍ للنفسِ ودعوةٍ لله . أما هم السجانون ورهطهم فهم الأذلة –يحسبون كلَ صيحةٍ عليهم - وكلَ مظاهرةٍ إنقلاباً ,وكل صفَ منتظم في صلاة الفجر فرقةًَ من جيش الاصلاح والتغيير.

إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا و

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أمريكا تعتذر . . . !!!

كتبها د/الحوت ، في 6 نوفمبر 2008 الساعة: 21:18 م

أمريكا تعتذر . . . !!!

د/محمود الحوت

 

                  119796           

عندما ينتخب الشعب الأمريكي- بذلك الشكل الكاسح- المرشح الأفريقي الأصل ذا الأصول المسلمة ( باراك حسين أوباما) ليكون على رأس الامبرطورية الأمريكية المتجبرة , فإنني أفهم أن هذا الشعب المتحضر البسيط والساذج قد أعلن بوضوحٍ شديد أنه :

يرفض سياسات الحكومة السابقة وتوجهاتها ورجالاتها من المحافظين الجدد والمسيحيين المتصهينين , وأن بانتخاب أوباما يعلن الشعب الأمريكي أنه:

- يعتذرلكل العالم على ما ألحقته به سياسات هذه الطغمة من السياسيين.

- يعتذر للشعب الأفغاني عن عشرات الآلاف من ضحايا الجيش الأمريكي ، عن الشهداء والمعوقين والأرامل واليتامى والمدن المدمرة والشوارع المهجورة.

- يعتذر للشعب العراقي الممزق ودمه المسال بيد القوات الأمريكية عن كل الخراب والدمار الذي نشروه في أرجاء الرافدين ,أفسدوا به النخل والشجر والمباني والحجر والحيوان والبشر, وعن كذبةِ حيازةِ أسلحة الدمار الشامل التي ألصقوها بالحكومة العراقية البائدة ,وعن ثروات العراق التي سطوا عليها ونهبوها .

- يعتذر للشعب الفلسطيني عن كل المعاناة التي يحتملها ,عن الغطاء السياسي والدعم الأقتصادي والمالي الذي لاينقطع عن دولة الإحتلال الصهيونية لتبقى مأساة الفلسطينين قائمة ومتزايدة بفضل الدعم الأمريكي غير المشروط , وعن حصار وعذاب غزة والذي يؤدية بامتياز عملاءُ أمريكا وحلفاؤها المحيطين بغزة من عربٍ وعجمٍ وسلطة أوسلو الفلسطينية .

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أقتلوا ( غزة ) أو اطرحوها أرضا

كتبها د/الحوت ، في 29 يناير 2008 الساعة: 18:24 م

                  أقتلوا ( غزة ) أو اطرحوها أرضا

 

 

د/محمود الحوت

 

هبَ الصامدون, المقاومون ,المجاهدون ,الصابرون على أرض غزة- أرض الكرامة والعزة؛ المحاصرون بالجوع والظلام, بالعطش والمرض, بإسرائيل وعنصريتها البغيضة, بأمريكا وقبضتها المشددة على عملائها ,

المحاصرون بأبي مازن وأبي الحصين, وأبي سلول,بأبي لهب وأبي جهل ومائدة أوسلو والآكلين الشاربين عليها،

 المحاصرون من أوطانهم – من كل حكامها-بلا استثناء.

هبٌوا ليبعثوا الروح في الشعوب المغيبة والتي أريد لها أن تصمت صمت القبور وتنبطح مثل البعير.

هبٌوا ليبعثوا من الممات ,كرامة وطن فرط فيها الجميع , و نخوةِ خًنِقت في صدور الجميع.

كانت هبتكم تلك إدانةً للإنسانية جمعاء , لعصابة هولاكو بالبيت الأبيض , للديمقراطيات الأوربية,-التي انبعثت فيها استعماريتها القديمة-,

كانت عاراً وإدانة لكل أصحاب الفخامة والجلالة والسيادة الذين يغتصبون آرائك صلاح الدين ,ونجم الدين والمعتصم , بل والفاروق وعمر بن عبد العزيز,

 

حين هببتم تلك الهبة , وقف الطاغوت الصهيو-أمريكي عاجزاً متردداً عن خطوته التالية,وأسقط في يده ,

 ولكن الطحالب والفطريات في أحراش بلادنا,التي نبتت عقولها وثقافتها على الطمي والأسمدة الغربية والأمريكية,والتي تبغض وتبيع وطنيتها وأوطانها لو رأت وشائج تربطها بدينها أو ثقافتها, طفت الطحالب على سطح الإعلام تقدم من سمومها ما يثلج قلب أعداء أمتها ويخرج الصهيو-أمريكيين من ورطتهم , ليصبوا جام سخطهم علي الشعب الفلسطيني وأهل غزة الصامدين المقاومين وعلى حماس ورجالها الشهداء وآباء الشهداء وأبناء الشهداء المجاهدين ,.

ومضوا ,لأجندة الأعداء يرجفون بالأكاذيب, ولصالح الأعداء ,يميعون الحق ويذرون الرماد في العيون .

أين كنتم يا طحالب الزمن الخبيث ,منذ أغلقت المعابر وضرب الحصار حول غزة لثماني شهور؟!

أين كانت وطنيتكم وقد بعتم عروبتكم ببياع غزة , بعتم مصر بحصارغزة, بعتم الشرف والكرامة والإنسانية وبعتم دينكم بدنيا بوش وأولمرت ورهطهم الذي صرتم إليه تنتسبون .

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الزعماء : في مقاعد العملاء

كتبها د/الحوت ، في 27 يناير 2008 الساعة: 21:38 م

  عصر العملاء  

 ( -2 )      الزعماء : في مقاعد العملاء    

      في لبنان

 د/محمود الحوت

كنا نتصور أن تغير الأزمان والحضارات وتقلب الأيام والسياسات لا يغير في حياةِ الناس إلا مظاهرها ووسائلها ومناهج تفكيرها , ولكن لم نتصور أن التغير يمكن أن يجرف في طريقهِ القيم التي تعارفت البشرية عليها منذ نشأتها, كقيم الشرف والكرامة والنخوة والوطنية وموالاة الصديق ومحاداة العدو .

في الزمن القريب ؛

 كان من يواجه عدوه شجاعا ,ومن يتخاذل جبانا ,

 كان من يتحدى إملاءات أعداء أمته صنديدا, ومن يتبنى مطالب أعدائه ,متخاذلا رعديدا ,

كان العملاء والممالؤن لأماني أوطانهم يخفون عمالتهم, ويموهون على سلوكهم, ويعلمون أن العار في إنفضاح أمرهم وانكشاف تواطئهم وتوافقهم مع أعداءِ أمتهم ,

أما عملاء هذا الزمان فيتصدرون وسائل الإعلام ,بابتسامات عريضة وأفواه مفضوضة ,يرصون الكلمات ويدبجون التصريحات التي تدور جميعها حول الالتزام بتنفيذ بروتوكولات ومطالب الأعداء ما ظهر منها وما بطن , وكأنهم يقدمون أجل التضحيات وأعظم الانجازات من أجل قضايا وطنهم , والوطن والقضية منهم براء .

في لبنان :

اصطف فريقٌ لبناني من رجال الدولة و الزعماء, يعملون للحلف " الصهيو-أمريكي" كرأس حربة , تنغرز في جسد النظام الديكتاتوري السوري-كلما عنَِ للحلف أن يداعبه أو يعاقبه -,أو يقذف بالأحجار نحو إيران مشاركا في تمهيد الأجواء لهجمة "صهيو-أمريكية"محتملة عليها , وكدرع يدرأ عن إسرائيل غضب حزب الله وسلاحه ؛ وكأن جل همهم ,ومنتهى آمالهم ,أن يمكنوا للشيطان الأكبر والأصغر-في واشنطن وتل أبيب- من تحقيق مراميهم, بنزع أسلحة حزب الله والمقاومة الإسلامية ,لتخلو الساحة  ويعد المسرح لينطلق ويمتد عرض مملكة " بني صهيون " مكتسحا كل الأرض العربية .  

فما يكاد يقع حادث إرهابي بلبنان حتى يرفعون السبابة نحو سوريا- عن حق أو عن باطل- ,ثم يولون وجوههم نحو أمريكا و تابعها الأمين "مجلس الأمن" طلباَ للخبراء والمحققين ,ورجال السي.آي.إيه المبجلين وبعض القرارات والقوانين ,لذبح المقاومة الإسلامية وتقديم رأس حزب الله كأحد القرابين ,لزعماء الإرهاب –محتلي فلسطين .

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

عصر العملاء - 1- المناضلون : في مقاعد العملاء

كتبها د/الحوت ، في 9 يناير 2008 الساعة: 17:35 م

   عصر العملاء

في فلسطين 

  ( 1)    المناضلون:  في مقاعد العملاء                           

                         د/محمود الحوت 

         كنا نتصور أن تغير الأزمان والحضارات وتقلب الأيام والسياسات لا يغير في حياةِ الناس إلا مظاهرها ووسائلها ومناهج تفكيرها , ولكن لم نتصور أن التغير يمكن أن يجرف في طريقهِ القيم التي تعارفت البشريه عليها منذ نشأتها, كقيم الشرف والكرامة والنخوة والوطنية وموالاة الصديق ومحاداةِ العدو .

في الزمن القريب :

 كان من يواجه عدوه شجاعا ,ومن يتخاذل جبانا ,

 كان من يتحدى إملاءات أعداء أمته صنديدا, ومن يتبنى مطالب أعدائه ,متخاذلا رعديدا ,

كان العملاء والممالؤن لأماني أوطانهم يخفون عمالتهم, ويموهون على سلوكهم, ويعلمون أن العار في إنفضاح امرهم وإنكشاف تواطئهم وتوافقهم مع أعداءِ أمتهم ,

أما عملاء هذا الزمان فيتصدرون وسائل الاعلام ,  بابتسامات عريضه وأفواه مفضوضة ,يرصون الكلمات ويدبجون التصريحات التي تدور جميعها حول الالتزام بتنفيذ بروتوكولات ومطالب الأعداء ما ظهر منها وما بطن , وكأنهم يقدمون أجل التضحيات وأعظم الانجازات من أجل قضايا وطنهم , والوطن والقضية منهم براء.

                         *                    *                    *

         ( 1 )

 في فلسطين :

بفوز حماس في انتخابات المجلس التشريعي-2006، اهتزت الأرائك الوثيرة بالفنادق ذات النجوم السبع تحت أرداف مناضلي الميكروفونات والفضائيات من العصبة المسيطرة من فتح  ،وانسحب البساط الأحمر والسجاد الممدود من تحت أقدامهم،وتهاوت كؤوس الراح من أيديهم ،وانكمشت الحسابات  والودائع الجارية والنائمة في بنوك سويسرا وأوربا تخشى انقطاع المدد أو انكشاف أرقامها السرية ,وكادت كاميرات الفضائيات تعرض عن هؤلاء الأشاوس المناضلين وتستقبل بأضوائها فريق المتواضعين المتوضئين من مجاهدي حماس وركبهم المخلص

وانكب فريق "اوسلو"يراجع توجهاته ويعيد صياغة استراتيجياته , فوجد في تبني المواقف الإسرائيلية والالتزام بسياسات الإدارة الأمريكية والطاعة الحرفية لتعليمات الموساد الصهيوني والسي أي إيه , ما يحقق طموحاته وينتشله من هاوية ,دفعته إليها نتائج الانتخابات التشريعية-2006 ليعيدهم إلى دفء أضواء الإعلام والتصريحات والفضائيات والاجتماعات في الفنادق الفاخرة والسفريات والطائرات وشرب الأنخاب في صحة  الأمة المحاصرة والقدس الحزينة المكبلة وصحة القضية والمفاوضات التي بلا نهاية  .

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

وريثٌُ هناك.. و.. وريثٌ هنا

كتبها د/الحوت ، في 8 سبتمبر 2007 الساعة: 12:22 م

       

وريثٌُ هناك.. و.. وريثٌ هنا

د/محمود الحوت

 

في طاغوتستان العرب - وكل بلاد العرب طاغوتستان –وفي هذا العصر .. عصر الانحطاط والإنبطاح والتدهور,الذي جثم بثقله فوق شعوبنا .إستطعم كل حاكم طاغية لحم أمته وإنتشى بمذاق دمائها , فكبر عليه – أن يقصيه ملك الموت عن جثة فريسته دون أن يمكن منها أنياب ورثته .

فأخذ كل طاغية–قبل أن يواريه قبره- يسابق الزمن في السعي ليؤمن لوريثه ,مقاليد الحكم والسلطة لتظل أنياب ومخالب الأسرة ناهشة في بقايا جيفة ما كان يسمى الوطن.

                   

فهناك : في ليبيا 

 حيث { الجماهيرية الديمقراطية الإمبراطورية العظمى } –إحدى الولايات العربية المنكوبة لثلث قرن أويزيد بطغيان القذافي؛

يأتي " الوريث" من رحم النظام الجماهيري- الشاب الأسمر, لامع الرأس والعينين,-سيف الإسلام القذافي – ليقدم نفسه للعالم ؛- ويرقب شعب ليبيا المشهد- ,يتحدث بصوت المعارضة ويطالب بمطالبها, ( ذلك الصوت الذي بمجرد رفعه من قبل أي مواطن سابقا أو لاحقا, كفيل بقطع رقاب المعارضين  وسحلهم ومحوهم في سجون وأنفاق النظام ) .

يعلن الوريث ( في مشاهد ميلودراميه وكوميديه )

عن إدانته للإعتقالات ومطالبته بالإفراج عن المعتقلين , وبمحاكمات عادلة لهم  !

يتهم اللجان الشعبية   !

يتغنى بحقوق الإنسان !

ويفاجئ الجميع بمهاجمة الفساد ,وإتهام النظام بتدبير قضية الممرضات البلغاريات والأطفال مصابي الإيدز ، بل و إتهام الشرطة بالتعذيب !

يتحدث عن سيادة قانون واقتصاد حر مخطط وإصلاح اقتصادي !

* العصبة الحاكمة في ليبيا أدركوا سوء ما يقترفون فسعوا كي يواروا سوأة

التوريث ,فدفعوا بالوريث الى ساحة العرض مؤديا ذلك المشهد الاعلامي ،الذي مازال

عرضه متواصلا. 

                        وهنا : في مصر…

تخبط النظام الطاغوتي سعيا للتوريث ,ومضى يضرب ذات اليمين وذات الشمال ,يحمل وريثه –( مشروع الإستنساخ )- فوق كتفيه ، ولم يكلف نفسه أن يواري سوأته أمام الشعب والعالم .

فيتقدم الوريث ومن خلفة , قافلةً طولها ربع قرن، مثقلةً بالفسادِ ، متخمةً بالاستبدادِ ،

إقتصاد مخرب ، مرافق منهارة ، معتقلات مكتظة ،تعليم مهترئ ،

إنتهاكات لحرمات وحريات الناس ، وقبضة أمن تبطش وتعتصرأعناق الجميع ؛

ووضع دولي متهاوي ،ودور خارجي مخزي ومتراجع ،وتبعية غير مشروطة لأعداء الأمة ،

وفساد إداري ومالي وإقتصادي ،ورشاوي ومحسوبيات وعمولات ونهب للمال العام ،

وبطالة متفشية ، وجريمة لم تشهد البلاد مثيلا ًلها في حجمها أو نوعيتها ،وغلاء مستعر ،

وتجميد وتحنيط للحياة السياسية ،وقتل لكل أحلام الناس في أي حرية ،

تزوير إنتخابات ،وانتهاك لأحكام القضاء ،

فتح قصور الحكم لتماسيح الفساد و شلل الرأسمالية المستغلة ، لتحتكر السلطة والثروة والوظائف وتختطف مصانع وشركات وبنوك وأراضي الدولة وتحكم قبضتها على كل خيرات الوطن.

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الأرض المحروقة و الأمة المسروقة

كتبها د/الحوت ، في 3 أغسطس 2007 الساعة: 11:33 ص

الأرض المحروقة و الأمة المسروقة            

  

د/محمود الحوت      

 1

في تاريخ الصراعات الإنسانية يبرز تعبير "الأرض المحروقة " كوصف  لحالة الدمار وتخريب المرافق والبنى التحتية لبلد أو منطقة ما, بأيد السلطة التي تسيطر عليها, وذلك استعدادا للجلاء عنها مجبرة أو مختارة, فلا تترك خلفها حجرا على حجر ولا تخلف إلا كيانا متهالكا وأرضا خرابا وتركة مثقلة بالأعباء ،لترثها قوى الحكم القادمة , كأرض محروقة, لتحكمها أو لتبتلعها " بالسم الهاري ".

 2

وفي مصر؛ اختلطت الأمور على النظام الحاكم, فهو من جهة يسعى حثيثا ويخطط ويرتب الأوضاع ويقاتل في جبهات عديدة , ويقدم تنازلات من لحم الوطن وتاريخه لقوى البطش الدولية حتى يمرر أجندة التوريث داخل نفس النظام,ومن جهة أخرى فبدلا من أن يعمل على تجميل صورته, فيكف عن الفساد ويقلع عن التخريب, ليترك أرضا خصبة وأشجارا مزهرة, ومرافق وبنية أساسية قابلة للتطور والتقدم, لتكون تلك الأرض كيانا صالحا للاستمرار والتطور، ويستحق أن يسطو على دفته الوريث ورجاله .

 * إذ بهذا النظام ( وذاك الوريث ممسكا لجامه), ينافس نفسه ويصارعها فيأبى إلا أن يأتي على الأخضر واليابس فيترك البلاد:" أرضا محروقة " فماذا يفعلون ؟إنهم يهدمون المعبد ليكونوا كهنته , ويحطموا ألواح السفينة المبحرة , ليمسكوا دفة قيادتها .

 * وإذ بهذا النظام :

يرعى نيران الفساد ويتعهد عجلتها الدائرة ,ويقدم الغطاء والحماية لأصحابها …فمضى يبيع بثمن بخس كل ممتلكات الشعب من قطاع عام ومصانع وأراضي وبنوك بأسعار تافهة, وعمولات ضخمه تملأ كروش أفيال الفساد…وانحدر بالزراعة فلم يعد للقطن المصري قيمة أو وجود, وأصبح القمح ورغيف الخبز كله يستو رد من الخارج, وتشبعت الفواكه والخضروات بالمبيدات المتسرطنة والكيماويات القاتلة, وتلوثت المياه بالمجاري وتسمم الهواء وارتفعت الأسعار وشح الطعام والدواء .

 * وإذ بهذا النظام :

يهدر المرافق الصحية، ويمضي في الانحطاط بالتعليم الطبي وفي إلغاء التكليف للأطباء، حتى تكتمل منظومة التدمير لصحة المواطنين ببيئة فاسدة الهواء والماء والغذاء ومرافق طبية غاية السوء والفساد ، وبأطباء عاطلين لا يجدوا مكانا للتعلم والتدريب, ولا يجدوا وظيفة أو رواتب تعينهم على الحياة , ليعرضوا سلعتهم على الأرصفة أو في محطات الأتوبيس؛

ولتكن دائرة القتل للمصريين محكمة : فمن لم يمت من الهواء الفاسد أو الماء الملوث أو الأغذية المتسرطنة ونجا من الهم والغم, مات على يد طبيب؛ حرمه النظام من التدريب والتعليم والكرامة وشغله بالجوع والبحث عن ضرورات الحياة , لا البحث عن الجديد في الطب و علاج الناس .

 * وإذ بهذا النظام :

 ينقض على المتبقي من جثة الوطن؛ فلا يبقي للمؤسسات التعليمية من اثر ولا أمل بل الانهيار وبلا توقف ، حتى صرنا في مصاف البلدان الأكثر تخلفا في العالم ويضاعف أعداد العاطلين أضعافا مضاعفة ويغرق ملايين الشباب في مستنقع البطالة ولم يترك لهم من منفذ سوى التسكع والانحراف والمخدرات والجريمة والهجرة والتجسس.

 * وإذ بهذا النظام :

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

إنبلاج الفجر..وسورة العصر

كتبها د/الحوت ، في 2 مايو 2007 الساعة: 01:52 ص

إنبلاج الفجر..وسورة العصر

 

د/محمود الحوت

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

" والعصر , إن الإنسان لفي خسر ،إلا الذين امنوا وعملوا الصالحات ،وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر "

 

حين يشتد الفساد ،

 ويسفر عن نفسه الاستبداد ,

 ويلتف الظلم حول أعناق العباد ,

 وتحوز الأفاعي والذئاب مقاليد البلاد

فما على الناس وهم يرجون انبلاج الفجر ,

 وزوال الباطل والقهر،

 إلا أن يحيوا- في أنفسهم - آيات : " سورة العصر "

       *     *     *

فعلى مدار التاريخ , تعرضت أمتنا للمحن والابتلاءات , إما من غاز أجنبي أو من مستبد داخلي ؛

وكان حكماء الأمة دائما ما يوجهونها – حينئذ – لمعاني " سورة العصر " .. التي  تفصح عن المشيئة الإلهية في خسران الإنسان واستمراره على الخسران المبين ، وليس من مستثنى أو ناج إلا :

 الذين امنوا ، وأتبعوا إيمانهم بالعمل الصالح وصالح العمل ,

 والذين " تواصوا بالحق " ؛  ذلك الحق , كلمة الخير الشاملة – التي تلزم من يرومها بالعدل والصدق والإنصاف ,وألا يحيد إلى الظلم أو الكذب أو الافتراء ,

 وإن من يكن الحق سبيله ، فهو لا يأبه  "على أي جنب يكن – في الله – مصرعه " , فلا يجبن ولا يتخاذل , ولا ترهبه قوى الطغيان والجبروت , ولا تثنيه سجون و عصا الطاغوت , في كل مكان وأي زمان ,

فالحق منهج  يلتزمه ,ودعوة يفشيها في الناس ، يأخذ نفسه بها ويوصي بها الآخرين ،

 فإن كان الحق طريق الأنبياء ومن يتبعهم بإحسان ,فإن الابتلاء والأذى –لأهل الحق , هي من سنن الله في كونه .

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

العابثون بالدستور … في مصر والعراق !

كتبها د/الحوت ، في 18 مارس 2007 الساعة: 18:34 م

العابثون بالدستور   … في مصر, والعراق  !  

        د / محمود الحوت                           7/3/2007  

على أرض الرافدين  :

كانت رائحة الطائفية الكريهة وإرهاصات التقسيم الحتمي تفوح من الدستور العراقي,التي أشرفت على وضعه قيادة القوات الأمريكية في العراق .

 وكان عدم التوازن والجور بل وإقصاء الطائفة السنية باديا في نصوص هذا الدستور، مما دفع السياسيين السنة إلي مطالبة الناس بمقاطعة الاستفتاء أو التصويت ضد هذا الدستور و إسقاطه ؛ولم يستمع المحتل الأمريكي ولم تستجب الأطراف العراقية الأخرى –المستفيدة من صياغة هذا الدستور-وتمكنوا من إمراره بعواره وألغامه .

وما هي إلا أن بدأ العراق يجني ثمار عدم التوافق على دستوره , فأخذت الطائفية تتجسد وتستأسد وتتأجج , وانتشر العنف والقتل والدمار, ولفحت نيران الفتنة الجميع , وطالت جمراتها من أشعلها ومن استدفأ بها , ومن اختبأ منها .

هؤلاء الذين كرسوا الطائفية –في الدستور وعلى الأرض – وأقصوا عن الحياة السياسية قطاعا مهما من الشعب , وركبوا رؤوسهم ودبجوا الدستور مع المحتل - بأياديهم وحدهم - وفي الغرف المغلقة لا يأبهون لنصيحة ولا يستمعون لعقل وحسبوا أن الطريق ممهدة ببنود الدستور ليسيطروا على السلطة والثروة وليكون العراق لهم وحدهم ,وإذ تشهد عليهم أنهار الدماء التي تسيل, والأعناق التي تقطع, والأرواح التي تزهق , بأنهم  يخربون بيوتهم بأيديهم وأيدي الأمريكان , ويترصدون ببعضهم ويذبحون أنفسهم, ويجهزون على بقايا وطنهم الصريع . 

وعلى أرض الكنانة : 

كانت المكاسب الحزبية الرخيصة , والأطماع المغرضة الخبيثة , لحزب يحكم وليس له من التأييد الجماهيري ما يمنحه حفنة مقاعد لا غير في البرلمان - وراء تغيير استراتيجية ( تجميد الحياة السياسية وخنقها ) التي مارسها بنجاح لربع قرن مضى ؛ فطرح انقلابات دستورية جوهرية , وعكف في غرف مغلقة يعد صياغات - تطيح بالنذر الضئيل من الحقوق الدستورية التي  استخلصها القضاء الشامخ للأمة عبر عقود طوال  .

وانفرد مع رجال الأعمال , والمنتفعين والمتسلقين , وبعض الأحزاب الورقية –( والتي هي أقرب لنوادي المسنين ومقاهي المتسيسين ), بأداء المونولوج أو ادعاء الديالوج ؛ و تعمد إقصاء كل القوى السياسية وفي مقدمتها كتلة المعارضة ذات التمثيل الأكبر بالبرلمان ( الأخوان المسلمون ) – إقصاء عند مناقشة الدستور وإقصاء في نصوص الدستور –واضح غير مستور:  

 إقصاء الإسلام من حياة الأمة أو كمرجعية لضبط حياة المسلمين وتنظيم علاقاتهم .

إقصاء المستقلين عن المشاركة في الحياة السياسية والترشيح للمجالس المنتخبة أو لرئاسة الدولة ؛ وهؤلاء هم جل الشعب المصري ( أكثر من 95 % ) .

إقصاء المعارضة الشريفة الحقيقية بمنعها من تشكيل أحزاب من

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي